• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

الوقاحة في القول وفحش اللسان

نورة محمد

Active Member
أن الفحش في القول والوقاحة في الكلام مما يبغضه الله تعالى ويمقت عليه ،قال السعدي رحمه الله :
" يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء من القول ، أي: يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه ، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن ، كالشتم ، والقذف ، والسب ، ونحو ذلك ، فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله ، ويدل مفهومها أنه يحب الحسن من القول كالذكر ، والكلام الطيب اللين.
، ويجهر بالسوء لمن جهر له به ، من غير أن يكذب عليه ، ولا يزيد على مظلمته ، ولا يتعدى بشتمه ، ومع ذلك فعفوه وعدم مقابلته أولى ،
أن ذلك من أسباب دخول النار .
فروى الترمذي (2009) وصححه ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ ) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
والبذاء : الفحش في القول .
وروى الترمذي (2616) وصححه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ : ( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ؛ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ـ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ ـ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ) .
صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .
أنه من خصال أهل النفاق .
فروى الترمذي (2027) وحسنه ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ ) .
وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
وقال الترمذي عقبه : " وَالْعِيُّ : قِلَّةُ الْكَلَامِ ، وَالْبَذَاءُ : هُوَ الْفُحْشُ فِي الْكَلَامِ ، وَالْبَيَانُ : هُوَ كَثْرَةُ الْكَلَامِ ، مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ ، فَيُوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ وَيَتَفَصَّحُونَ فِيهِ ، مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ " انتهى .
وقال المناوي رحمه الله :
" والوقاحة مذمومة بكل لسان ، وهي انسلاخ من الإنسانية " انتهى من "فيض القدير" (3/ 426) .
قال صلى الله عليه وسلم(ان الله يكره سيء الخلق بذيء اللسان)
أن ذلك من أسباب الفسوق
فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ) رواه البخاري (48) ومسلم (64) .
أن الفاحش البذيء ، يبوء هو بالفحش والبذاء الذي يرمي به الناس :
روى البخاري (6045) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ ) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَر : أَنْتَ فَاسِق ، أَوْ قَالَ لَهُ : أَنْتَ كَافِر ؛ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ كَمَا قَالَ ، كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقّ لِلْوَصْفِ الْمَذْكُور " انتهى .
أنه من الكبائر :
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) الأحزاب/58 .
وروى أبو داود (4876) عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : ( إنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
قال النووي رحمه الله :
" سَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انتهى من "شرح مسلم" (2/ 54) .
وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
" الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّمَانُونَ وَالتِّسْعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ : سَبُّ الْمُسْلِمِ وَالِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِهِ " انتهى من "الزواجر" (2/ 92) .​



.
 
رد: الوقاحة في القول وفحش اللسان

80.gif


​
 
رد: الوقاحة في القول وفحش اللسان

أثابكِ الله أخيتي الفاضلة
 
رد: الوقاحة في القول وفحش اللسان

بارك الله فيك ورزقك جنته
 
عودة
أعلى