• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

النفاذ من أقطار السماوات والأرض

سلسبيل

<font color="CC0099"> مشرفة ملتقى البراعم </font>
طاقم الإدارة
bismillah1al8ba2.jpg

821cf6ba04jo7hr7.gif

يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإنسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَانٍ)‏ (الرحمن: 33)

هذه الآية الكريمة جاءت قرب نهاية النصف الأول من سورة الرحمن‏,‏ التي سميت بتوقيف من الله‏ (تعالي‏)‏ بهذا الاسم الكريم لاستهلالها باسم الله الرحمن‏,‏ ولما تضمنته من لمسات رحمته‏,‏ وعظيم آلائه التي أولها تعليم القرآن‏,‏ ثم خلق الإنسان وتعليمه البيان‏.‏

وقد استعرضت الســورة عددا من آيات الله الكونية المبهرة للاستدلال علي عظيم آلائه‏,‏ وعميم فضله علي عباده ومنها‏:‏ جريان كل من الشمس والقمر بحساب دقيق‏ (كرمز لدقة حـركة كل أجرام السـماء بذاتها‏,‏ وفي مجموعاتها‏,‏ وبجـزيئاتهــا‏,‏ وذراتها‏,‏ ولبناتها الأولية‏),‏ وسجود كل مخلوق لله‏,‏ حتى النجـم والشــــجر‏,‏ ورفع السـماء بغير عمد مرئية‏,‏ ووضع مــيزان العـــــدل بين الخـلائق‏,‏ ومطــالبة العبـــاد بألا يطغـوا في الميزان‏,‏ وأن يقيمــوا عدل الله في الأرض‏,‏ ولا يفسـدوا هذا المـيزان‏,‏ وخلــق الأرض وتهيئتها لاســتقبال الحياة‏,‏ وفيهــا من النبــاتات وثمـارها‏,‏ ومحـاصيلها ما يشهد علي ذلك‏,‏ وخلق الإنسان من صلصال كالفخار‏,‏ وخلق الجان من مارج من نار‏,‏ وتكوير الأرض وإدارتها حول محورها‏,‏ والتعبير عن ذلك بوصف الحق‏ ـ تبارك وتعالى ـ ‏ بأنه رب المشرقين ورب المغربين‏,‏ ومرج كل نوعين من أنواع ماء البحار دون اختــلاط تام بينهمــا‏,‏ وإخراج كل من اللؤلؤ والمرجان منهما‏,‏ وجري السفن العملاقة في البحر‏,‏ وهي تمخر عباب الماء وكأنهــا الجبال الشامخات‏,‏ وحتمية الفناء علي كل المخلوقات‏,‏ مع الوجـود المطلق للخالق‏ ـ سبحانه وتعالي‏ ـ,‏ صاحب الجلال والإكـــرام‏,‏ الحي القيـــــوم‏,‏ الأزلي بلا بـداية‏,‏ والأبدي بلا نهاية‏,‏ والإشارة إلي مركزية الأرض من الكون‏,‏ وضخامة حجمهــا التي لا تمثل شــــيئا في سعة السماوات وتعاظم أبعادها‏,‏ وذلك بتحدي كل من الجن والإنس أن ينفذوا من أقطارهما‏,‏ وتأكيد أنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا‏,‏ إلا بسلطان من الله‏,‏ وأن مجرد محاولة ذلك بغير هذا التفويض الإلهي سوف يعرض المحاول لشواظ من نار ونحاس فلا ينتصر في محاولته أبدا‏..!!‏

ثم يأتي الحديث عن الآخرة وأحوالها‏,‏ ومنها انشقاق السماء علي هيئة الوردة المدهنة‏,‏ كالمهل الأحمر ومنها معرفة المجرمين بعلامات في وجوههم‏ (من الزرقة والسواد‏),‏ وما سوف يلاقونه من صور الإذلال والمهانة‏,‏ وهم يطوفون بين جهنم وبين حميم آن‏ (أي ماء في شدة الغليان‏)؛‏ وعلي النقيض من ذلك تشير السورة الكريمة إلي أحوال المتقين‏,‏ ومقامهم في جنات الخلد‏,‏ جزاء إحسانهم في الدنيا‏,‏ وتصف جانبا مما في هذه الجنات من نعيم‏.‏

وبين كل آية من آيات الله في هذه السورة التي سماها رسول الله‏ باسم عروس القرآن لما لخواتيم آياتها من جرس رائع‏,‏ نجد آية‏:‏ (فبأي آلاء ربكما تكذبان) التي ترددت في سورة الرحمن إحدى وثلاثين مرة من مجموع آيات السورة الثماني والسبعين‏ (أي بنسبة‏40%‏ تقريبا‏)‏ في تقريع شديد‏,‏ وتبكيت واضح للمكذبين من الجن والإنس بآلاء الله وأفضاله وعلي رأسها دينه الخاتم الذي بعث به النبي الخاتم والرسول الخاتم‏ ,‏ والذي لا يرتضي ربنا‏ ـ تبارك وتعالى ـ ‏ من عباده دينا سواه بعد أن حفظه للناس كافة في القرآن الكريم‏,‏ وفي سنة الرسول الخاتم بنفس لغة الوحي علي مدي أربعة عشر قرنا وإلي أن يرث الله الأرض ومن عليها‏,‏ وتختتم السورة بقول الحق‏ سبحانه:‏ تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام‏.


منقول للفائدة

اللهم ارحم اخوي الغالي واشفي الوالد وراعي الخيل..اللهم آمين​
 
رد: النفاذ من أقطار السماوات والأرض

ما اروع طرحك اختي الغالية سلسبيل وبارك الله فيك وشفا والدك وراعي الخيل ورحم اخونا الغالي ابراهيم
 
رد: النفاذ من أقطار السماوات والأرض

جزاك الله كل خير اختي سلسبيل وباااارك الله فيك

اسال الله ان يشفي جميييييييع مرضى المسلمين​

 
عودة
أعلى